السيد الخميني

58

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

بينهما ، وأنّه رخصة لا عزيمة ، فلو لم تجمع بينهما يجب الغسل لكلّ منهما . فظهر ممّا مرّ : أنّ الاستحاضة الصغرى حدث أصغر كالبول ، فإن استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة من الصلوات الخمس ، تكون كالحدث المستمرّ مثل السلس . والكبرى والوسطى حدث أصغر وأكبر . ( مسألة 1 ) : يجب على المستحاضة - على الأحوط - اختبار حالها في وقت كلّ صلاة بإدخال قطنة ونحوها ، والصبر قليلًا ؛ لتعلم أنّها من أيّ قسم من الأقسام ؛ لتعمل بمقتضى وظيفتها . ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلّاإذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت . فلو لم تتمكّن من الاختبار ، فإن كان لها حالة سابقة معلومة - من القلّة أو التوسّط أو الكثرة - تأخذ بها وتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإلّا فتأخذ بالقدر المتيقّن ، فإن تردّدت بين القليلة وغيرها تعمل عمل القليلة ، وإن تردّدت بين المتوسّطة والكثيرة تعمل عمل المتوسّطة . والأحوط مراعاة أسوأ الحالات . ( مسألة 2 ) : إنّما يجب تجديد الوضوء لكلّ صلاة والأعمال المذكورة لو استمرّ الدم ، فلو فرض انقطاعه قبل صلاة الظهر يجب لها فقط ، ولا يجب للعصر ولا للعشاءين ، وإن انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط وهكذا ، بل لو انقطع وتوضّأت للظهر ، وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء ، صلّتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده . ( مسألة 3 ) : يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم لو توضّأت واغتسلت في أوّل الوقت - مثلًا - وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل - ولو انقطاع فترة - وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت ، جاز لها تأخير الصلاة . ( مسألة 4 ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم - مع عدم خوف الضرر - بحشو قطنة أو غيرها وشدّها بخرقة ، فلو خرج الدم لتقصير